اليوم ذهبتُ مع والدتي لزيارة طفل صغير في الرابعة كسر حوضه..
منظره كان مؤلما..
البراءة كلها اجتمعت فيه..
ورجله معلقة!!
دعونا له ثم خرجنا..
عرجنا على امرأة قريبة لوالدتي..كبيرة في السن..
ياااااه..
كيف أصف منظرها؟
كنتُ كاشفة وجهي..
فلم أحتمل فغطيته وبدأت...أبكي..!
أبكي كطفل صغير..
يارب ارحمنا برحمتك..
كم من الضعفاء هنا لا يشمون هواءاً نقيا..
لايسمعون وقع حبات المطر..
ولا حتى يرونه ويتنعمون ببلل ثيابهم منه..
لا يحسون بصقيع الشتاء ولا حرّ الصيف..
كم منهم من لايستطيع غير الانتقال من جنبه الأيمن للآخر الأيسر..
وكم منا من هو في نعمة..
نخرج من بيوتنا ..
ونتنعم بالنعم..بل نتقلب فيها..
ننام متى أردنا..
ونأكل متى أردنا ومتى اشتهينا..
كل شيء في حياتنا له طعم..
وحياتهم بلا طعم..
هه
ومن يزرهم غااية إكرامه حين يأتيه بقهوة معه..
قهوة مرة..يشاركه فيها مرارة أوقاته وأيامه هناك..!!
ربّ لاتحرمهم الأجر..
ولا تحرمهم دعوات من يزورهم بين فينة وأخرى..!!
خرجت من عندها أغص بشهقاتي المالحة..
رب لا تحرمها أجرك وجنتك..
رب لا تحرمها أجرك وجنتك..
وجميييع المرضى من إخواننا المسلمين ياااارب..
الجمعة 26/4/1429 هـ
السادسة وتسع وأربعين دقيقة مساءاً
(مع الإقامة لصلاة المغرب)...
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
هناك تعليقان (2):
رؤيتهم تجعلنا نشعر كم نحن نرفل بالنعم ... والصحة ...
حتى حينما نرى أهل فلسطين والعراق .. نشعر كم يمتلء قلبنا "دلعا" بوهم الألم .....
"من أصبح منكم آمناً في سربه ، معافى في جسده ، عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا بأسرها " الدنيا بأسرها ....
الحمد لله دائما وأبدا ..
الأخ أبو محمد..
ابتسمتُ لتعليقك..
كان الهدف الأساس من إنشاء المدونة لحزن أشد من هذا..
لكن المسار تحول من حيث لا أدري..
في تسارع الحياة..
نحتاج لمتنفس بعيد..
بعيييد..
حتى نستطيع مواجهة من هم حولنا بتفاؤل ومرح..
حتى نستطيع إخراجهم مما هم فيه من ألم..ومحن..
لا بد..
أن نجد لذواتنا مكاناً نتحدث فيه ونحن نثق ألا أحد يسمعنا..
بكامل إرادتي وضعتُ الموافقة على الإطلاع على هذه المدونة من الزوار ممن لا أعرفهم..
رجاء إفادتهم ربما بحرف يمرون عليه من حيثُ لا أشعر..
شاكرة لكم المرور..
والنصح....
عابرة..
إرسال تعليق